يـآ آهـل آلعقــــــــــــــــــــــــــــــــــووووووووووووول !!!

اسئلة لفظاحة الفكر التقليدي نسال الله لنا ولهم الهداية !!

يقول الله قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين”الحج49
س1- فاين امر الله نبيه بانذار الجن؟ ام ان الجن من الناس ؟

يقول الله “وأنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله “النساء 105
س2- فـ لماذا لم يأمر الله نبيه بأن يحكم بين الجن او ان الجن الشبحي خرافة ؟

وأرسلناك للناس رسولاً وكفى بالله شهيدا “النساء79
س3- هل الله لم يرسل نبيه للجن ام ماهي القصة ؟
س4- اين امر الله الجن بالتقوي والصلاة والعبادة ؟

س5- (والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس)الحج 25

س6- (ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة)ال عمران 96

س7- (حعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) المائدة97

.
قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا.
س7- من يستطيع ان يسمي لنا اسم صحابي جني من اصحاب سيدنا محمد (ص) فاليفعل لانني لا اعرف ان له صحابة من الجن !!1 او ربما يكون الجن قد امنوا بالرسول بعد وفاته فـ آتمنى يأتوآ لنآ بأسم تابعي من تابعي الصحابة من الجن !م ان الجن هو من ناس كما تقول الاحمدية

ومن حبي لكم آزيد لكم سؤآلآ ^_^

س8- قل آعوذ برب آلنآس ~ ملك آلنآس ~ إله آلنآس … صدق آلله آلعظيم :) هل هذه صدفه ؟؟؟!!؟؟؟

وآزيد لكم قولآ جميلآ قبل آلختآم :)

واخيرا نقول يصعب علينا ان نفهم كيف يكون الجني مسلما )

جاء في لسان العرب ما يلي :”قال ابن جني: ويحكى أَن طائفة من الجن وافَوْا قوماً فاستأْذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أَنتم? فقالوا: ناسٌ من الجنِّ، وذلك أَن المعهود في الكلام إذا قيل للناس من أَنتم قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم مع الإِنس، والشيء يحمل على الشيء من وجه يجتمعان فيه وإِن تباينا من وجه آخر”
قال تعالى :{ الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة و الناس}
فلفظ الناس يشمل الإنس و الجن

من كان له أذنان فليسمع!!!

نرجوا الرد !!!!!!!!

من أكثر المواضيع التي أسيئ فهمهما بين المسلمين سواء أكانوا أحمديين أو غير أحمديين هو موضوع الشيطان , حيث من بين المسلمين من يعتقد بأن الشيطان كان ملاكا ثم عصى الله عز وجل وتحول إلى شيطان رجيم . والقليل من الأحمديين من ينكر وجود الشيطان أصلا ويكتفي بالاعتقاد بأن النفس الأمار بالسوء هي كل معاني الشيطان , وكلا الفريقين على خطأ , وسوف يتضح ذلك من خلال استعراضنا لكلام الخليفة الثاني رضي الله عنه فى ذلك الشأن .
يقول الخليفة الثاني فى تفسير سورة الحج تحت تفسير قوله تعالى:
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (4) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (5)
وأرى لزامًا هنا إلقاء بعض الضوء على الشيطان.. أي أن أبيّن ما هو الشيطان؟
الشيطان يعني في العربية الكائن الذي يبتعد عن الحق، أو يزداد شرًّا وسوءًا (لسان العرب: شطن). أما إبليس فهو من يصبح آيسًا (أقرب الموارد). وعندي أن الشيطان أو إبليس اسم لكائن خلقه الله تعالى إزاء الملائكة لاختبار البشر، فلا موت للشيطان ما لم يكمّل مهمته، كما لا موت للملائكة ما لم تتم مهمتهم.
وجاء فى تفسير سورة إبراهيم تحت تفسير قوله تعالى :
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إلا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ÇËÌÈ
التفسير: إن الشيطان أو أظلاله من البشر يعلنون براءتهم ممن يتخذونه أداةً طيّعة لارتكاب الإثم، إذ يقولون له: لم نكرهك على ارتكابه، وإنما كنت بنفسك شريرًا لذلك رضيت بما أشرنا به عليك. لو كان فيك خير لما رَضِيت بقولنا. متى أكرهناك على ارتكاب المعصية؟
وهذا حق لا شك فيه. فإن الشيطان أو أظلاله من البشر لا يملكون في الواقع أي خِيار على الإنسان، وإنما هم وسيلة لكشف عيوبه فقط، مثلما تكون الملائكة سببًا لظهور كفاءاته الحسنة. والحق أن أهواء النفس البشرية هي التي تضله وتنحرف به، ولا دخل للشيطان في ضلاله، إلا أنه يمتحن الإنسان مشيرًا عليه باختيار السيئة. شأنه شأن المعلم الذي يضع أمام الطالب أسئلة صعبة وقت الامتحان. فعند فشل الطالب في الامتحان لا يقول أحد بأن المعلم هو الذي تسبب في فشل الطالب وإنما يقولون: إنه فشل بسبب ضعفه العلمي، أما المعلم فقد كشف عليه الواقع. كذلك حال الملائكة والشيطان. فالملائكة يُظهرون للإنسان مستواه في الخيرات، بينما يكشف عليه الشيطان مستواه في السيئات، ولا يعني ذلك أن الملائكة تجعل الإنسان بارًّا، أو أن الشيطان يجعله فاسدًا.
والمراد من قوله )فَلا تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم( أنكم رأيتم وعود الله تتحقق دائمًا ومع ذلك لم تكترثوا لها ولم ترضوا بها، وتقبلتم ما وعدتكم من وعود معسولة رغم انكشاف زيفها عليكم، فما ذنبي في ذلك.
وقوله )إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ(، أوليس غريبًا أن نجد الشيطان يدّعي الإيمان بتوحيد الله تعالى، إذ يذكّرهم قائلاً: أنتم بأنفسكم اتخذتموني شريكًا مع الله بينما كنت أنكر ذلك.
والواقع أنه على حق، لأن الشيطان الذي يقوم باختبار الناس وكشف عيوبهم إنما يقوم بواجبه الذي فرضه الله عليه. ولا شكّ أن جبروت الله وعظمته تكون جليّة أمام عينيه، فكيف يمكن إذًا أن يقع في الشرك؟ وإنما يتولد الشرك في الإنسان عندما يقبل الوساوس الشيطانية ويحوِّلها إلى معصية.
ثم يقول فى نفس المصدر :
وقد يتساءل هنا أحد قائلاً: فلماذا يلقي الله بالشيطان في الجحيم إذن؟ والجواب: لقد سجّل القرآن قول الشيطان لله تعالى )خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ( (الأعراف:13). فالذي خُلق من النار لن يتعذب بدخوله فيها، فمثلاً لو ألقيتَ جمرةً ملتهبة في الموقد فلن يحدث لها شيء. ولذلك نجد الصوفية يميلون إلى الاعتقاد بأن أظلال الشيطان من البشر سوف يعذَّبون، ولكن الشيطان نفسه لن يعذَّب، لأنه إذ يختبر الناس فإنه يؤدي واجبَه الذي فرضه الله عليه. “
يقول الخليفة الثاني فى تفسير سورة الحجر :
” كان هناك شخص ساذج من أهل المناطق الجبلية يأتي إلى قاديان بحثًا عن العمل، وكان يقوم بالأعمال المنـزلية عندنا عمومًا، وكان في بعض الأحيان يزور الخليفةَ الأول لسيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود u، وكلما نصحه حضرته بالصلاة ردّ عليه قائلا: الصلاة لا تلائمني. وبعد أيام وجده حضرة الخليفة في المسجد قائمًا يصلي، ولما فرغ من صلاته سأله الخليفة: ما هذا يا فلان!؟ فأجابه: لقد تلقيتُ البارحة إلهامًا يقول: قمْ أيها الحيوان وصَلِّ، ولذلك تراني بدأت الصلاةَ.
والواضح أن هذا لا يمكن أن يكون من إلقاء الشيطان، بل إنه من إلهام الرحمن يقينًا، ولكنه كان وفق منـزلة هذا الشخص. “
ثم يقول فى نفس المصدر :
هذا ما سجّله القرآن الكريم عن الجن من صفات وأعمال، وهي – عندي – تؤكد أن تسمية الجن قد أُطلقت في القرآن على عدة أشياء:
أوّلها: الأرواح الشريرة التي تُعتبر مصدرًا للأفكار الخبيثة مثلما تُعتبر الملائكة مصدرًا للأفكار الطيبة، وكأن هذه الأرواح الشريرة أظلال وأعوان للشيطان الذي يحض على الشر. وهذا المعنى مستنبَط من قول الله تعالى: ]الَّذِي يُوَسْوِسُ في صدورِ الناسِ.. مِنَ الْجِنّةِ والنّاسِ[(الناس: 7,6). "
ثم يقول فى نفس المصدر :
هذه الكائنات الخفية تحض البشر على الشر كما تحث الملائكةُ على الخير، ولكن تأثير الملائكة يكون واسعًا، بينما يكون تأثير هذه الكائنات ضيق النطاق.. بمعنى أنها إنما تتغلب فقط على أولئك البشر الذين يميلون برغبتهم إلى الأفكار الشريرة. وقد تسمَّى هذه الكائنات شياطين أيضًا. "
ثم يقول فى نفس المصدر :
" الحق أن الإنسان ما دام قد مُنح القدرة على عمل الخير والشر كليهما فكان لِزامًا أن يُخلَق أيضًا ما يحفزه عليهما، ولأجل ذلك خلق الله U هذين الحافزين أي الملائكة والشيطان حتى قبل خلق الإنسان. فأمر الملائكة أن تحفز الإنسان على الخير وأن ترتب النتائج وفق أعماله، بينما سمح للشيطان أن يحاول دعوةَ الإنسان إلى الشر ما استطاع إليه سبيلاً. "
ثم يقول فى نفس المصدر :
" وليكن معلومًا أن الشيطان - الذي خُلق كحافز على الشر والذي هو غير مرئي كالملائكة - لا يأتي الناسَ بنفسه في صورة متجسدة ليحدّثهم ويؤذيهم، بل الحق أن الذين تتسبَّب سيئاتهم في زلة أقدامهم عن درجة الصلاح هم الذين يصبحون أظلالاً للشيطان، وأعمالهم هي التي تُنسب إلى الشيطان. "
ثم يقول الخليفة الثاني فى تفسير سورة الإسراء تحت قوله تعالى :
]إن الشيطان يَنـزَغ بينهم[
علمًا أنه قد يراد بالشيطان هنا الشخص الفاسق، كما يمكن أن يراد به الكائن الذي قد خُصَّ بهذا الاسم، فهو الذي يوسوس في صدور الناس.
وفى كتاب ” دعوة الأحمدية وغرضها” للخليفة الثاني رضي الله عنه يقول :
” عقيدة الأحمدية بالملائكة
وكذلك منهم من يتهم الأحمديين بأنهم لا يعتقدون بالملائكة ولا بالشيطان . وهذه التهمة أيضا هي محض افتراء لأن الملائكة قد ورد ذكرهم فى القرآن الكريم , وورد فيه ذكر الشيطان أيضا , فكيف يمكن للأحمدية أن تنكر وجودهما ما دامت تدعى الإيمان بالقرآن”
ثم يقول فى نفس المصدر :
” الشيطان فى نظر الأحمدية
وأما اتهامهم بأننا لا نعتقد بالشيطان فاتهام سخيف جداً لأن الشيطان نجس لا يؤمن به وإنما نعلم بوجود مما جاء ذكره فى القرآن الكريم , ونقول إنه موجود , ولا نكتفي بهذا القول فقط بل نعتقد أن الله تعالى قد فرض علينا أن نكسر شوكة الشيطان ونمحو سلطانه . وقد رأيت فى المنام الشيطان أيضا وصارعته ذات مرة فصرعته ببركة كلمات التعوذ….وقصارى القول إنا لنؤمن بالملائكة ونقر بوجود الشيطان أيضا “
يقول المسيح الموعود عليه السلام فى كتاب ” إعجاز المسيح ” :
” اعلم يا طالبَ العرفان، أنه مَن أحلَّ نفسَه محلَّ تلاوة الفاتحة والفرقان، فعليه أن يستعيذ من الشيطان، كما جاء في القرآن، فإن الشيطان قد يدخل حِمَى الحضرةِ كالسارقين، ويدخل الحَرَمَ العاصم للمعصومين، فأراد الله أن ينجّي عباده من صَوْل الخنّاس عند قراءة الفاتحة وكلام رب الناس، ويدفعه بحربة منه ويضع الفأس في الرأس، ويخلّص الغافلين من النُعاس؛ فعلَّم كلمةً منه لطردِ الشيطان المدحور إلى يوم النشور. وكان سرّ هذا الأمر المستور، أن الشيطان قد عادى الإنسانَ من الدهور، وكان يريد إهلاكه من طريق الإخفاء والدُّمُور، وكان أحبَّ الأشياء إليه تدمير الإنسان، ولذلك ألزمَ نفسَه أن تصغي إلى كل أمر ينْزل من الرحمن لدعوة الناس إلى الجِنان، ويبذل جهده للإضلال والافتنان. فقدّر الله له الخيبةَ والقوارع ببعث الأنبياء، وما قتَله بل أنظرَه إلى يومٍ تُبعث فيه الموتى بإذن الله ذي العزة والعلاء. ” انتهى
يقول الإمام المهدي عليه السلام فى كتاب ” إزالة أوهام ” موضحا المهمة التي كلفه الله تعالى بها :
وأن أتحرى لهم النجاة من الروح الخبيثة التي تنجم عن علاقة قوية بين النفس الأمارة والشيطان. فبتوفيق من الله تعالى لن أتكاسل ولن أتوانى ولن أُغفل أمر تحري إصلاح الأحبة الذين اختاروا الانضمام إلى هذه الجماعة بصدق طويتهم، بل لن أخشى الموت من أجل حياتهم. انتهى
هنا الإمام المهدي عليه السلام يوضح أن هناك فرق بين نفس الإنسان الأمارة بالسوء وبين الشيطان , وأن الارتباط بين النفس الأمارة بالسوء والشيطان ينتج روح خبيثة تؤدى بالإنسان إلى الهلاك .
بعد كل هذه النصوص لا يبقى مجال لأحد أن ينفى وجود الشيطان , ومن أراد نفى وجود الشيطان فقد شذ عن مسلك الجماعة وحسابه على الله . والله أعلم

1 – لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الأعراف : 59] . سبحان الله الحكيم العليم الذى جعل كتابه يخاطب كل الوان الفكر وكل درجات العقول فى كل عصر وجعل القصص فيه عبره لمن يعتبر كى لايقع فيه لانه قصصه دئما التحقق فى ارض الواقع وليست اساطير الاولين ليسة قصص من الماضى فقط وانه جعل هذى الامه تعيش القصص كله منذ خلق ادم الى بعثة حبيب الرحمن صلى الله علية وسلم ولذلك ادعو من جمدو كتاب الله على فهم من الماضى وانهم غير راغبين ان يحيدو عنه برغم اسبات العجز والتقصير والاخلط واتهام الله بما لايحق ان يقال عنه بتمسكهم بتلك التفاسير والفهم الذى جانبه كثير من الصواب . .واليوم وبراى البسيط اجدد فهمى لقصة نوح بعد ما نرا من كوارثر تحدق بلعالم وخصوص بلعالم العربى والامواج تطلاطم والامواج العاليه التى تموج بلفتن التى تموج كا البحار كما وصفها حبيب الرحمن (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ العَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُ الفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الهَرْجُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَ هُوَ؟ قَالَ: «القَتْلُ القَتْلُ» وَقَالَ شُعَيْبٌ، وَيُونُسُ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الفِتْنَةِ؟ قَالَ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ» قَالَ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ البَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ عُمَرُ: إِذًا لاَ يُغْلَقَ أَبَدًا، قُلْتُ: أَجَلْ. قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ البَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ: مَنِ البَابُ؟ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَنِ البَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ
اذن الفتنه التى كان يستبعدة البعض هى منذ ان قتل عمر رضى الله عنه كما نص الحديث ان الباب الفاصل بين تلك الفتن هو باب يكسر بقتل الامام عمر الى هذا العصر الذى اصبحنا فيه نحتاج الى سفينه نركب فيها كى لانغرق مع المغراقين فى غيبات الظلام والجهل والمعصيه اين تلك السفينه من يدلنا عليها وهل السفينه هى ماديه من الواح ومسمار كما صنعها نوح (ع) (س) ام نذهب الى الايه ونعلم اننا الان لم نفكر ولاناخذ الحيطه فى قول الله تعالى(_أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللّهُ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [إبراهيم : 9]
نحن اذن معرضون بمثل عزاب هاولا الناس برغم ان انبياء تلك الامم ليست معنا فكيف اذن نعاقب مثله وهذا يكون عبر ارتكابنا مثل افعالهمولكن لعظمة الله تعاله هو يعزبنا ولكن لايفنينا كما وعد حبيبه ان لايفنى امته_ولذك لابد ان يرسل من ياتى بسفينة النجاه ولكن ليسه نوح الذى كان فى الماضى بل يكون من امته حتما لانها وسوف تظل(_كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ [آل عمران : 110] . وسوف يظل فى هذى الامه من هم على الخير والفتنه كما ورد فى قوله تعالى . (.وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران : 104]
ولكن الكل اليوم يدعون انهم هذى الفئه الان ولذك ياتى اختبار ربك كى يبين من هذى الفئه او هذى الامة ونزل الينا عيسى ابن مريم غلام محمد صلى الله عليه وسلم .

…………………………………………….
2 – وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ فَعَلَى اللّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ [يونس : 71 . . والان احبابى لابد قبل ان نعرف اين سفينة نوح وعلى اى شاطى ترسو لابد من الايمان والتصديق بما قدرة الله لهذى الامة وبشاهد هذى الامة رجاء ركزو معى ان هناك خيط رفيع جدا الفاصل فى الموضوع واريد اظهر ذلك الخيط حسب فهمى البسيط كما رايتة رجاء ركزو معى . وان الله جعل لكل امة شاهد بعد المشهود لهم من الانبياء وحيث اننا حوزرنا من الله كثير الا نقع فما قامو به بنى اسرائيل حيث الشبه بيننا وبينهم فيما امتحنهم الله تعالى ويرد الا تقع امة حبيبه فلذلك ماترك الكتاب من محزير حيث قال(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الأحقاف : 10] . . وكان شاهد بنى اسرائيل هو نبى الله عيسى ابن مريم الذى جاء مموئمن بتورات برغم انها ضاعت وكتبت بى ايد الكتبة ولكن ترك كل ماكتب وكتب هو التورات فى اصلها وهى الوصايا العشر وبرغم ذلك يوجد فى التورات نبوئات توئيد عيسى ابن مريم الذى كذبوة برغم ان النبوءات امامهم ونبوة حبيب الحمن ونبوة عيسى ابن مريم الذى ينزل فى امتة مع قرب يوم القيامة ومن اجل ان نفهم هذا اللغز لابد ان نفهم المكتوب عندهم والمشكله عند الكثير من اخوانى المسلمين وعلماهم انهم رفضو اى كلام او عبارة فى الكتاب المقدس عن اليهود والمسحين ولا دليل على ذلك وسوف يقول البعض اننى شطط وذهبت بعيد عن الموضوع ولكن بلعكس انى احاول ان اقرب الروئيا حتى نكون على بينة من امرنا والله الموفق يقول الله تعلى (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [المائدة : 48] .اذن كتاب الله القران اصبح مهيمنن على جميع الكتب السماوية ومنها التوراة والانجيل والمهيمن هو الحكم على الصحيح بماورد بهذى الكتب وضحض الباطل منة بدليل عندما قال فى كتابة العزيز .( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف : 157]
لوان كل مافى الكتاب الانجيل والتوراة محرف ومحض الكذب وان القران نزل بعد وجود التوراه والاناجيل ولا يستطيع احد ان ياتى بدليل على وجود نبينا عندهم اذن ماقيمة الاية وانها تسبت انة مكتوب عندهم اليست هذى الايه دليل على ان ليسة كلل ماعندهم محرف بل هناك نصوص لم ياتى عليها التحريف بعتراف هذا النص القران هذا دليل على من يدعى اننا تركنا القران وناتى بكتاب المقدس دليل واليكم ايه اخرى تسبت هذا الكلام فى قوله تعاله ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة : 106 . . وهناء قد نتعرض لمنطقة ليسة هذا مكانها الان وهى الناسخ والمنسوخ الفهم الصحيح لتلك الايه توضيح للائيه السابقة وتواكد ان بما ان القران مهيمن على جميع الكتب وناسخ لجميع الشراع فااى ايه سابقة كانت فى الكتب السابقه بطل العمل بها او الاغاها سوف ناتى فى هذا الكتاب بمثلها او افضل منها وهناك عبارات كثيرة فى القصص متشابه بما فى الكتاب المقدس ولذلك اخطلت على كثير من المفسرين وظنو انها توكد فهم بنى ايسرائيل وليسه كما فهمو المسرين ان اله يقصد النسخ فى القران .وامر اخر كيف يتثنا لليهود والنصارى ان يئمنون بنى بعد الاطلع على كتبهم الا بدليل من الكتاب الذى يئومنون به قبل القران بدليل قول الله تعالى( . وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [آل عمران : 199 .طيب لولا انه وجد دليل عندة فى الكتاب فى عصر النبى كى يئمن به فكيف يتثنا ان يئومن اذا كان الدليل مخفى عنة وحرف ولا تقول ان هذا القول ينطبق على السابقين بالااف السنين او تقولون ان التحريف اصبح بعد ظهور النبى ان النصوص كانت موجدة والى الان موجودة ولكن الذى حرف هو التفسير والتحريف فى الفهم كى يبعدو الناس على الايمئان بنبينا الاكرم وهذا دليل كلاامى فى قول الله تعاله ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة : 79] . .( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ [المائدة : 15] . (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة : 146]
وكتم الحق هو عدم التفسير الصحيح ولويه حتى يبعدون عن الفهم الصحيح كما يفعل المسحين الان فى لوى كلام الاناجيل حتى يبعدوها عن معنها الصحيح فى النبوئات التى تتطابق على نبينا وينسبوها الى يسوعهم المزعوم وهذا الصراع قام الى يوم القيامة للكهنة والقصيصين الذين ييهتدون ويعودون الى فهم الكتاب فهمن صحيح الذين تنطبق عليهم تلك الائية(. وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [آل عمران : 199 . .وبذلك يتم الله الحجه على اهل الكتاب وترك لهم الدليل والشاهد عليه حبيبة صلى الله علية وسلم وهذى الايه العظيمة التى تسبت ان عندهم الادله وسوف تظل الى يوم القيامة لانة نحن فى عصر لايستطيعون ان يغير فى الكتاب كما كان يغيرون سابقا معانى الكليمان وتبقا هذى الاايه شاهدة عليهم .( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة : 19]
ويقصد الله ان دليل النزير ليسة فى القران فقط بل فى الكتاب عندكم وسوف يحاججهم الله بما عندهم حتى يكون هذا العدل .وفى الدنيا تركهم يتخبطون كما قال الله عنهم ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ [المائدة : 15] وحزرنا ان لانكون مثلهم عندما لاانقبل الشاهد الذى ذكره الله وجاء بلبراهين والاادله على صدقة والان اليكم بعض النبوئات التى فهموها على ماديتها وحرفيتها وبرغم ذلك النبوئات فيها الكثير مما فعلوة ولكن الاسم الذى ينتظرونه هو المسيح وعندما جاء لهم عيسى او يسوع رفضوة لاانهم لاياتى كما هم يغهمون من التفسيرات فى كتابهم واليكم بعض النصوص
( حِينَئِذٍ تَتَفَتَّحُ عُيُونُ الْعُمْيِ، وَآذَانُ الصُّمِّ تَتَفَتَّحُ. . حِينَئِذٍ يَقْفِزُ الْأَعْرَجُ كَا لْإِيَّلِ وَيَتَرَنَّمُ لِسَانُ الْأَخْرَسِ إشعياء 35: 5 و6 – أنظر إشعياء 32: 3 ، 4 . . . ولو هذى النبئوة تحققت على ارض الواقع كماء هو نصها لاكان الان لم يوجد يهدى على وجة الارض وكلهم موئمنين به ولكن لعدم فهمهم شاء الله ان تاتى مثلها فى كتاب الله عسا ان ننجح نحن فى فهمها ونفهما نحن لهم كما وردة بتفصيل فى قول الله تعالى( وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [آل عمران : 49]
ولكن طيلة الفترة الماضية من قرون مضت ظل المسلمين والمسحين يظنون ان ابن مريم فعل ذلك ويلمون على اليهود انهم لم يعترفو به ولكن جاء الشاهد من امة محمد وفك اللغز وحكم وعدل فى ذلك وهذى تضاف الى دلاال صدقة وهناك الكثير فى بحر حجته وسوف نبين معانى تلك الايه فى موضع اخر فى دلاال صدق الشاهد فى حكمة فى تفسير وفهم ائيات الله والى نص اخر من التوراه التى تتحدث عن المسيح المنتظر عند اليهود وهو يتضرع لله ان لايتركه . . ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ ” إشعياء 53: 7 . بَذَلْتُ ظَهْرِي لِلضَّارِبِينَ وَخَدَّيَّ لِلنَّاتِفِينَ. وَجْهِي لَمْ أَسْتُرْ عَنِ الْعَارِ وَالبَصْقِ ” إشعياء 50: 6 أنظر ميخا 5: 1 ” .
رُكْبَتَايَ ارْتَعَشَتَا مِنَ الصَّوْمِ، وَلَحْمِي هُزِلَ عَنْ سِمَنٍ. 25éوَأَنَا صِرْتُ عَاراً عِنْدَهُمْ. يَنْظُرُونَ إِلَيَّ وَيُنْغِضُونَ رُؤُوسَهُمْ ” مزمور 109: 24 و25 ” .

سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ ” إشعياء 53: 12 لِأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَاداً ” مزمور 16: 10 – أنظر مزمور 30: 3 ، 41: 10 ، 118: 17 ، هوشع 6: 2 ” ونقول لمن يدعةن ان شبة لهم بمعنى اتى بشبية له وهذا الكلام يخالف المنطق ولا يوجد من يتبرع ويحتما كل ذلك ونصت النبئوة ان هذا المبعوث الذى يعانى كل هذا العذاب ولكن مكر الله عظيم نجاه وجعله يتم الرساله التى جاء من اجلها كما قال بعثت لخراف بيت اسرئيل الضاله ولم يبعث لى امة اخرى والادله كثيره على ذلك فمهمتة هى دعوة اصباط بنى اسرائيا وذهب لهم جميع وعاش ومات على الارض وبرغم ان الصبتين الذين يعشون فى بيت لحم بفلسطين هم الذين قدموه للصلب زعما منهم انه مجدف ويفترى على الله . وحاولو ان يعاقبوة ب ابشع العقاب حيث انهم.
. لم يكن قانون العقوبات اليهودي يعرف الصَّلْب، ولكنهم كانوا يعلّقون الزاني والمجدف على شجرة بعد أن يقتلوه بالرجم، كملعون من اللّه، كما تقول التثنية 21: 23 المعلَّق ملعون من اللّه . وقد طبَّق اليهود هذه الآية على المصلوب. وإذ كان الصلب يُعتبر – في أعين العالم الوثني – أحقر وأحطّ وسيلة للقصاص، فإن اليهود – فوق كل ذلك – كانوا يعتبرون المصلوب ملعوناً أيضاً من اللّه. ولم يقبل اليهود موت الصليب إلا تحت الحكم الروماني فقد كانوا ينفذون الإعدام بالرجم. مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ ” إشعياء 53: 3 – أنظر مزمور 69: 8 ، 118: 22 ” . أَكْثَرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِي الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي بِلَا سَبَبٍأ ” مزمور 69: 4 – أنظر إشعياء 49: 7 ” .
أَحِبَّائِي وَأَصْحَابِي يَقِ فُنَ تُجَاهَ ضَرْبَتِي، وَأَقَارِبِي وَقَفُوا بَعِيداً ” مزمور 38: 11 ” .
وَأَنَا صِرْتُ عَاراً عِنْدَهُمْ. يَنْظُرُونَ إِلَيَّ وَيُنْغِضُونَ رُؤُوسَهُمْ ” مزمور 109: 25 – أنظر مزمور 22: 7 ” .

وَكَانَ الْمُجْتَازُونَ يُجَدِّفُونَ عَلَيْهِ وَهُمْ يَهُّزُونَ رُؤُوسَهُمْ ” متى 27: 39 ” .

وهّز الرأس علامة على أنه لا رجاء للمتألم في النجاة، وأن ناظريه يسخرون منه ” أيوب 16: 4 ، مزمور 44: 14 ” .

أُحْصِي كُلَّ عِظَامِي، وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَيَتَفَرَّسُونَ فِيَّ ” مزمور 22: 17 ” .

فِي عَطَشِي يَسْقُونَنِي خَلاًّ ” مزمور 69: 21. أنظر مزمور 22: 15 ” .
وعندما نحاول ان نفهم الموضوع على ضو القران وما بقى من الحق فى التوراة كى نصل للقصة الصحيحة لحادثت الصلب ونجاته كما قال الله تعاله فى كتابة لايفهم اخواننا ذلك ويتهمونا بلكفر وفى الحقيقه هذا ليسة تفسيرنا ولكن هذا كلام الشاهد الذى ارسل من امتة واليها .

…………………………………………….

3 – وَيَا قَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ [هود : 89]
.قبل ان نبد لابد ان نذكر النصوص فى الكتاب المقدس العهد القديم والجديد التى نبئات عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مثل ماذكرنا النبوءات عن ابن مريم واليكم النصوص من العهد القديم .( ].
1- ( وحى من جهة بلاد العرب) يأتي الوحي إلى رجل من العرب ؛ أي يظهر نبي عربي.

2- ( الددانيين) هم نسل إبراهيم عليه السلام ( تكوين 25) يذهبون في ( قوافل ) للحج إلى ( تيماء) مكان مولد النبي الجديد، وأهلها يقابلون الحجاج العطشان بالماء. وهذه إشارة إلى انتشار الإيمان من هذه الأرض .

3- ( يفنى مجد قيدار) و( قيدار) هو ابن إسماعيل عليه السلام. وهم سكان مكة وهذا دليل انتصار هذا النبي على قومه وخضوعهم له ويصير رئيسهم.

4- ( لأن الرب تكلم) لأن رسالة هذا النبي من عند الله، وتنتشر دعوة هذا النبي وينتصر لأن هذا أمرالله. النبي (حبقوق 3/2 )

يقول : “يا رب قد سمعت خبرك فجزعت : الله جاء من تيمان. والقدوس من جبل فاران ” وسبب ( جزع) النبي اليهودي أنه علم أن خاتم الأنبياء سوف يأتي من نسل إسماعيل عليه السلام ( القدوس) من جبل فاران لأن ( فاران) هي أول أرض سكنها إسماعيل ( تكوين 21/21) و ( تيمان) هي أرض ابن إسماعيل ( تكوين 25/13) أو هي نسله فلما علم النبي اليهودي بأن خاتم الأنبياء وخاتم الرسالات يكونان من نسلإسماعيل عليه السلام جزع خوفا على اليهود وحزنا
لأن النبي الخاتم ليس منهم .

يكاد سفر أشعياء أن يكون في مجموعه – فيما خلا بعض روايات الأحداث – مجموعة من النبوءات، منها ما يرى فيه أهل الكتاب من يهود ونصارى إنه تنبؤ بميلاد المسيح عليه السلام وهو قوله: “ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل، زبدا وعسلا يأكل متي عرف أن يرفض الشر ويختار الخير”
أشعياء:الإصحاح السابع: 14و15
وقد كان إيمان من آمن بالمسيح عليه السلام من اليهود اقتناعا منهم بأنه النبي الذى تنبأ بمولده أشعياء في هذا النص من سفره، لكونه ولد من عذراء ولما تحقق علي يديه بإذن الله من المعجزات التي أخبر عنها أشعياء، وكان كفران سائر اليهود دعوته وإنكارهم أنه المسيح الذى تنبأ به أشعياء مستندا – في قولهم إلي عدم ظهور “إيليا” – وهو علامة على مجيئه – قبل بعثته،وهو ما أنكره عليهم المسيح عليه السلام مخبرا أنه يوحنا المعمدان ” يحيي بن زكريا عليه السلام”، فقد جاء في إنجيل لوقا : ” كانت كلمة الله علي يوحنا المعمدان ” يحيي بن زكريا عليه السلام” ، فقد جاء في إنجيل لوقا : ” كانت كلمة الله علي يوحنا بن زكريا في البرية فجاء إلي جميع الكورة المحيطة بالأردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا، كما هو مكتوب في سفر أقوال أشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة” – لوقا: الإصحاح الثالث : من 2 إلي 4 وقد ورد في سفر أشعياء العديد من النبوءات التي تبشر بمولد رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، وببعثه رسولا يهدى للحق وللدين الذى بعث به، نجيزئ منها الآتي:
النبوءة الأولى :
جاء فى سفر أشعياء قولة: ” لأنه هكذا قال لي السيد، اذهب أقم الحارس ليخبر بما يرى، فرأى أزواج ركاب فرسان، ركاب حمير، فأصغى إصغاء شديداً، ثم صرخ كأسد أيها السيد أنا قائم علي المرصد دائماً في النهار وأنا واقف علي المحرس كل الليالي، وهو ذا ركاب من الرجال أزواج من الفرسان، فأجاب وقال سقطت، سقطت بابل وجميع تماثيل آلهتها المنحوته كسرها إلى الأرض” (أشعياء الإصحاح الحادى والعشرون: من 6إلي 9).
وفي هذا القول تنبؤ ببعثة نبيين رسولين أحدهما يدخل مدينته راكبا حمارا، والآخر يدخلها علي جمل، وقد دخل المسيح عليه السلام أورشليم على حمار: ” حينئذ أرسل يسوع تلميذين قائلا لهما اذهبا الي القرية التي أمامكما فللوقت تجدان أتاناً مربوطة وجحشا معها فحلاهما وائتياني بهما، وإن قال لكما أحد شيئا فقولا الرب محتاج إليهما، فللوقت يرسلهما ، فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل قولوا لابنة صهيون هو ذا ملكك يأتيك وديعا راكباً علي أتان وجحش ابن أتان” (إنجيل متي : الإصحاح الحادي والعشرون : من 1 إلي 5)، كذلك فقد دخل محمد عليه الصلاة والسلام يثرب علي ناقته القصواء” وبدعوته تحطمت الأصنام والتماثيل التي كانت تعبد من دون الله. فيكون الرسولان اللذان تنبأ أشعياء بهما هما المسيح عيسي ابن مريم ومحمد عليهما الصلاة والسلام.
النبوءة الثانية :
وجاء في سفر أشعياء قوله: ” في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين، هاتوا ماء لملاقاة العطشان ياسكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه، فإنهم من أمام السيف قد هربوا، من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة ومن امام شدة الحرب، فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفني كل مجد قيدار، وبقية عدد قسى أبطال بني قيدار تقل لأن الرب إله إسرائيل قد تكم ” (أشعياء: الإصحاح الحادي والعشرون: من 13 إلي 17).
وما جاء في هذا القول هو تنبؤ بهجرة رســول الله صلى الله عليه و سلم من مكـة إلي المدينة المنورة، فالدادنييون الذين ورد ذكرهم في النص هم المنتسبون إلي دادان وهو أحد أجداد قريش من نسل إسماعيل عليه السلام، والوعر من بلاد العرب هو الطريق الذى بين مكة والمدينة المنورة، والأمر الصادر في النبوءة إلي أهل يثرب (المدينة المنورة) بمقابل المهاجرين بالطعام والشراب وبالإحسان إليهم قد تحقق بالفعل بما كان من أهل يثرب للمهاجرين.
كذلك وصف أشعياء المهاجرين – في نبوءته – بأنهم قد غادروا أرضهم فرارا بدينهم وبعقيدتهم وأنفسهم هربا من ظلم أعدائمهم، وتضمنت النبوءة وعدا بانتصار أتباع هذا النبي المتنبأ به وفناء المجد الظالم الذى كان يظل أبناء قيدار وهو كفار قريش المنحدرون من قيدار بن بنايوت بن إسماعيل عليه السلام. كما تضمنت إخبارا عن نقصان عدد فرسان الكفار بعد سنة من الهجرة أو أكثر من سنة، وذلك لتشبيه هذه السنة بسنه الأجير التي يشعر بطولها لما يناله خلالها من مشقة.وقد تحقق هذا إذ قل عدد فرسان كفار مكة وأبطالهم بعد أن آمن كثير منهم برسول الله صلى الله عليه و سلم وبعد أن قتل إله بني إسرائيل فتعليله إنه في الوقت الذى تنبأ فيه أشعياء بأمر هذا النبي لم يكن غير شريعة موسي عليه السلام شريعة الله، وكان الإله الواحد الحق هو إله بني إسرائيل أما غيرهم ممن لم يؤمنوا بشريعة موسي عليه السلام فقد كانوا يعبدون آلهة آخرى مثل بعل زبول والأصنام والتماثيل، فجاء بيان أن هذا القول هو قول الله سبحانه وتعالي.
النبوءة الثالثة:
وجاء في سفر أشعياء: ” أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك يدك وأحفظك وأجعلك عهدا للشعب ونورا للأمم، تتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين ف الظلمة. أنا الرب هذا اسمي ومجدى لاأعطيه لآخر ولا تسبيحي للمنحوتات… هو ذا الأوليات قد أتت والحديثات أنا مخبر بها، قبل أن تنبت أنا أعلمكم بها. غنوا للرب أغنية جديدة تسبيحة من أقصي الأرض، أيها المنحدرون في البحر وملؤه والجزائر وسكانها، لترفع البريه ومدنها صــوتها الديار التي سكــن فيها قيدار. لتترنم سكــان سـالع. من رؤوس الجبال ليهتفوا. ليعطوا الرب مجدا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر، الرب كالجبار يخرج، كرجل حروب ينهض غيرته، يهتف ويصرخ ويقوى علي أعدائه…. يخزي خزيا المتكلمون علي المنحــوتات، القائلون للمســبوكات أنت آلهتنا” (أشـعياء: الإصحاح الثاني والأربعون : من 6 إلي 17).
وهذا القول يتضمن الإخبار بنبوءتين متتاليتين، إحداهما هي الأقرب تحققا في الزمان من تاريخ الإبلاغ وقد شملتها الآيات من 6 إلي8، وهي النبوءة الخاصة بالمسيح عليه السلام دعاه الله بالبر وحفظه وجعله عهدا للشعب أى لبني إسرائيل، وهو مايعني وصف المسيح عليه السلام دعوته – في البداية – بأنها لهداية بني إسرائيل ثم إن الله جعله نورا للأمم، وفي ذلك إشارة إلي قيام المسيح عليه السلام بتوجيه تلاميذه قبل رفعه ليبشروا الأمم برسالته علي ما جاء في الإنجيل ” وقال لهم اذهبوا إلي العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها” (مرقس الإصحاح السادس عشر: 15).
وبعد ذلك يعلن أشعياء صراحة أن ما أخبر عنه آنفا هو الأسبق تحققا في عمر الزمان وأنه سيتبعه ما هم مخبر عنه ” هو ذا الأوليات قد أتت، والحديثات أنا مخبر بها قبل أن تنبت أعلمكم بها”. أما هذا الذى يخبر به متنبئا فهو مجئ تسبيحه جديدة يرتفع بها الصوت من أرض قيدار. وإذا علمنا أن قيدار هو ابن بنايوت إبن إسماعيل عليه السلام وأن أرضه هي مكة المكرمة وأن التسبيحة الجديدة التي ترتفع بها الأصوات هي الأذان يعلن به عن مواعيد الصلاة
إذا علمنا هذا فإنه يتأكد لنا أن النبوءة إنما تتعلق برسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، فإذا أضفنا إلي ذلك ما ذكره أشعياء بشأن الهتاف باسم الله وبتمجيدة من فوق رؤوس الجبال وهذا وصف لتهليل المسلمين وتكبيرهم في الحج لدى الوقوف بجبل عرفات، فإنه يكون محققا لدينا أن الدين الذى بشر به أشعياء هو الإسلام وأن النبي المبشر به في النبوءة هو محمد عليه الصلاة والسلام الذى وصفه أشعياء بأنه رجل حرب يقوى علي أعدائه، وقد كان هذا هو حال المصطفي عليه الصلاة والسلام الذى تم به القضاء علي عبادة الأصنام في أرض رسالته كما جاء في النبوءة.
النبوءة الرابعة :
وجاء في ذات السفر: ” ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد، أشيدى بالترنم أيتها التي لم تمخض لأن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل قال الرب، أوسعي مكان خيمتك ولتبسط شقق مساكنك. لاتمسكي، أطيعي أطنابك وشددى أوتادك، لأنك تمتدين إلي اليمين وإلي اليسار، ويرث نسلك أمما ويعمر مدنا خربة. لا تخافي لأنك لاتستحين، فإنك تنسين خزي صباك، وعار ترملك لا تذكرينه بعد لأن بعلك هو صانعك رب الجنود أسمه ووليك قدوس إسرائيل إله كل الأرض يدعو .. أيتها الذلية المضطربة غير المتعزية هأنذار أبني بالإثمد حجارتك وبالياقوت الأزرق أؤسسك، وأجعل شرفك ياقوتا وأبوابك حجارة بهرمانية، وكل تخومك حجارة كريمة، وكلي بيتك تلاميذ الرب وسلام بنيك كثيرا. بالبر تثبتين بعيدة عن الظلم فلا تخافين وعن الأرتعاب فلا يدنومنك . ها إنهم يجمتعون اجتماعا ليس من عندى، من اجتمع عليك فإليك يسقط. ها أنذا قد خلقت الحداد الذى ينفخ الفحم في النار ويخرج آلة لعمله وأنا خلقت المهلك ليخرب. كل آلة صورت ضدك لا تنجح، وكل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليه. هذا هو ميراث عبيد الرب وبرهم من عندى يقول الرب” (أشعياء الإصحاح الرابع والحمسون:من 1 إلي 17).
إننا نعلم أن الأنبياء يتكلمون فى نبوءاتهم بالرمز والمثال فإذا ماتدبرنا هذا القول وعلمنا أحوال البلاد والعباد من قبل زمان هذه النبوءة إلى اليوم فإننا ندرك الآتي:
(1) أن العاقر التي لم تلد – المذكورة فى النبوءة – هي مكة المكرمة، وصفت بأنها عاقر لأنها لم تخرج من بعد إسماعيل عليه السلام الذى جاءها طفلا مع أمه هاجر دون أن يكون قد نبت بها إلي زمان النبوءة أنبياء، وإسماعيل عليه السلام هو ابن المستوحشة التي هجرها زوجها، ونسله هم العرب العدنانيون فهم – في النبوءة – أبناء المستوحشة الذين ذكرتهم النبوءة بأنهم يصيرون أكثر من بني “ذات البعل” وهي سارة التي بقي معها إبراهيم عليه السلام، ومن أبنائها بنو إسرائيل، والمعني إن وصف مكة بالعاقر قد جاء في مقارنة مستترة بالقدس أو أورشليم التي أنجبت الأنبياء. وقد بشرت النبوءة مكة أو العاقر بأنها تمتد يمنا وشمالا وبأن أبناءها سيرثون أمما ويعمرون مدنا خربة، وذلك فى بشارة بانتشار الدين الذى تبدأ دعوته في مكة لتنتشر في أنحاء العالم فتعمر به النفوس الخربة بجهالة الكفر والشـرك، وفـي النبوءة طلب من مكة أن تسبح الله وتحمده علي ما أولاها من نعمة كونها أم المبعوث رحمة للعاملين.
(2) أن القول – في النبوءة – إن بعل العاقر هو صانعها رب الجنود اسمه، وإنه يدعي من بعد إله كل الأرض، إنما يعني أن راعي مكة هو خالقها الله الذى كان اليهود يسمونه “رب الجنود” في تمييز بينه وبين ماتعبد سائر الشعوب من آلهة، كذلك فإن قول النبوءة إنه سيدعي ” إله كل الأرض” يتضمن الإشارة إلي عالمية الدعوة للدين الذى يظهر نبيه من مكة فلا يعود الرب إله بني إسرائيل وحدهم وإنما إله جميع المعبود في جميع أنحاء الكون.
(3) تشير النبوءة إلي الكعبة المشرفة وإلي إعادة بنائها وإلي قدوم المؤمنين بالدين الذى يظهر نبيه في مكة في كثرة إليها، والذين تصفهم النبوءة بأنهم أبناء الرب. وهذا هو حال حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين وزائرى البيت، كما تشير النبوءة إلي ما سيكون عليه حال مكة من تحريم دخولها علي الكفار والمشركين.
(4) تطمئن النبوءة مكة والكعبة المسجد الحرام بحماية الله، وبأنه سيكون اجتماع القوة المادية عليها فيسقط من اجتمعوا عليها، وذلك ما كان – من بعد – من أمر أبرهة وجيشه حين أراد هدم الكعبة، وبأنه سيكون هناك محاجاة بالقول وهجــوم علي الدين الذى يبعــث نبيه من مكة بالكتابة وبالمشافهة وبوسائل الإعلام المختلفة، وسـيكون النصر لدين الله الذى يتمســك به المؤمنون، وذلك علي ما يبين من قول النبوءة ” كل آلهة صــورت ضـدك لا تنجح وكل لســان يقوم عليك في القضــاء تحكمين عليه. هذا هــو ميراث عبيد الرب وبرهم من عندى يقول الرب”.
النبوءة الخامسة :
وجاء أيضا في سفر أشعياء: ” قومي استنيري لأنه قد جاء نورك ومجد الرب أشرق عليك، لأنه ها هي الظلمة تغطي الأرض والظلام الدامس الأمم ، أما عليك فيشرق الرب ومجده عليك يري، فتسير الامم في نورك والملوك في ضياء إشراقك. أرفعي عينيك حواليك وانظري قد اجتمعوا كلهم، جاءوا إليك، يأتي بنوك من بعيد وتحمل بناتك علي الأيدى. حينئذ تنظرين وتنيرين ويخفق قلبك ويتسع لأنه تتحول إليك ثروة البحر ويأتي إليك غني الأمم، تغطيك كثرة الجمال بكران مديان وعيفة كلها تأتي من شبا تحمل ذهبا ولبانا وتبشر بتسابيح الرب، كل غنم قيدار تجتمع إليك، كباش بنايوت تخدمك، تصعد مقبولة علي مذبحي وأزين بين جمالي . من هؤلاء الطائرون كسحاب وكالحمام إلي بيوتها، إن الجزائر تنتظرني وسفن ترشيش في الأون لتأتي ببنيك من بعيد وفضتهم وذهبهم معهم لأسم الرب إلهك وقدوس إسرائيل لأنه قد مجدك ” (أشعياء : الإصحاح الستون: من 1إلي9).
وسبحان الله العظيم ليس هناك وصف أدق وأوضح لحال مكة المكرمة والكعبة المشرفة وقت أداء المسلمين فريضة الحج من هذا الوصف الذى ذكره أشعياء عام واحد وسبعمائه قبل الميلاد، وهو وصف لحالها منذ أظهر الله دينه إلي اليوم وإلي آخر الزمان. فبينما يخيم ظلام الشرك والفكر المادى علي دول العالم فيكون ظلم القوى منها ضعيفها – وليس مثل الظلام ظلام – بينما يكون هذا هو حال العالم يكون الأمر علي خلافه في مكة المكرمة عند بيت الله الحرام وقت الحج، حيث يلبي المؤمنون الدعوة بالحج فيملأ أركانها النور- وليس مثل نور الإيمان – يمجدون الله، ومنهم الملوك والرؤساء يتساوون ورعاياهم لايستنيرون إلا بنور الله وبنور الإيمان –
ثم يصف أشعياء حال الحجيج فيقول إنهم قد أتوا من أماكن بعيدة، وهم من الكعبة المشرفه بيت الله بمنزلة الابن من أمه – علي ما جري عليه وصف المؤمنين في العهد القديم بأنهم أبناء الله – فيكون لمكة المكرمة – مهد الرسالة – أن تفرح بقدوم الحجيج من أقاصي الأرض معهم الأموال والبضائع فيكون في الحج أداء الفريضة وتمجيد الله كما يكون فيه تحقيق المصالح المادية والمالية ” كلها تأتي من شبا تحمل ذهبا ولبانا وتبشر بتسابيح الرب ” وهو ما صدق به في القرآن العظيم في قوله تعالي : وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ {27} لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ – سورة الحج آيتا 27و 28
ويقطع بأن نبوءة أشعياء تعلقت بحال مكة المكرمة وقت الحج وصفه ما يكون من إحضار أغنام قيدار – وهو علي ما علمنا حفيد إسماعيل عليه السلام جد العرب العدنانيين- وكذا ما يكون من التضحية بكباش بنايوت – وهو علي ما علمنا ابن إسماعيل عليه السلام – وقد ذكرت نبوءة أشعياء أن هذه الكباش وتلك الأغنام تصعد مقبولة إلي مذبح الرب، وذلك في تعبير عن نحر الأضاحي في الحج من بعد الصلاة.
وعلي هذا فإن النبوءة تعلن أن مسرح هذه الأحداث هو أرض أبناء بنايوت وأبناء قيدار من جزيرة العرب وليس أرضا غيرها، ثم إن النبوءة تبلغ ذورة الدقة عندما تصف كيفية حضور الحجيج من جميع أنحاء العالم قريبها وبعيدها إلي الأراضي المقدسة لآداء فريضة الحج، فتقول إن منهم من يأتي طائرا- وجاء هذا القول في وقت لم يكن فيه أحد يتخيل أنه ستكون هناك طائرات تستخدم في التنقل – وأن منهم من يأتي بطريق البحر، ومنهم من يأتي بطريق البر راكباً أو راجلا ” من هؤلاء الطائرون كسحاب وكالحمام إلي بيوتها، إن الجزائر تنتظرني، وسفن ترشيش في الأول لتأتي ببنيك من بعيد” ثم توضح النبوءة أن حجاج بيت الله الحرام قد أنفقوا الأموال من أجل أداء فريضة الله الذى أكرم مكة بظهور رسوله عليه الصلاة والسلام منها وعظم بيته، وهو الله الحق الذى بارك إسرائيل (يعقوب) عليه السلام من قبل.
محمد عليه الصلاة والسلام في نبوءة حبقوق :
جاء في سفر حبقوق: ” الله جاء من تيمان والقدوس من جبل فاران، جلاله غطي السماوات والأرض امتلأت من تسبيحه” (حبقوق : الإصحاح الثالث : 3).
وهذه النبوءة تذكر واقع نزول الشريعة اليهودية علي موسي عليه السلام في سيناء (أرض تيمان) وتعـلم بنزول القــرآن علي رســول الله صلى الله عليه و سلم في مكة -وهي برية فاران – وأنه بظهور دين الحق الذى ينبلج نوره من مكة المكرمة

والان نبدا فى نصوص العهد الجديد فى الاناجيل

لكن أعظم بشارات العهد الجديد بالنبي الخاتم هي نبوءات المسيح عن البارقليط

وينفرد يوحنا في إنجيله بذكر هذه البشارات المتوالية من المسيح بهذا النبي المنتظر، حيث يقول المسيح موصياً تلاميذه:

” إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر، ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم… إن أحبني أحد يحفظ كلامي، ويحبه أبي وإليه نأتي، وعنده نصنع منـزلاً الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني بهذا كلمتكم وأنا عندكم وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم …قلت لكم الآن قبل أن يكون، حتى متى كان تؤمنون لا أتكلم أيضاً معكم كثيراً لأن رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيّ شيء “-يوحنا 14/15–30
وفي الإصحاح الذي يليه يعظ المسيح تلاميذه طالباً منهم حفظ وصاياه، ثم يقول: ” متى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي، وتشهدون أنتم أيضاً لأنكم معي في الابتداء قد كلمتكم بهذا لكي لا تعثروا، سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله…. قد ملأ الحزن قلوبكم، لكني أقول لكم الحق: إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة، أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي، وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضاً، وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين. إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية، ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم” – يوحنا 15/26 – 16/14

وفي هذه النصوص يتحدث المسيح عن صفات الآتي بعده فمن هو هذا الآتي؟
البارقليط عند النصارى
يجيب النصارى بأن الآتي هو روح القدس الذي نزل على التلاميذ يوم الخمسين ليعزيهم في فقدهم للسيد المسيح، وهناك ” صار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة، وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار، واستقرت على كل واحد منهم، وامتلأ الجميع من الروح القدس، وابتدءوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا ” – أعمال 2/1 – 4
ولا تذكر أسفار العهد الجديد شيئاً – سوى ما سبق – عن هذا الذي حصل يوم الخمسين من قيامة المسيح. يقول الأنبا أثناسيوس في تفسيره لإنجيل يوحنا: ” البارقليط هو روح الله القدوس نفسه المعزي، البارقليط: المعزي ” الروح القدس الذي يرسله الأب باسمي ” – يوحنا 14/26، وهو الذي نزل عليهم يوم الخمسين – أعمال 2/1 – 4 فامتلأوا به وخرجوا للتبشير، وهو مع الكنيسة وفي المؤمنين، وهو هبة ملازمة للإيمان والعماد
البارقليط عند المسلمين
ويعتقد المسلمون أن ما جاء في يوحنا عن المعزي، إنما هو بشارة المسيح بنبينا صلى الله عليه وسلم وذلك يظهر من أمور منها لفظة ” المعزي ” لفظة حديثة استبدلتها التراجم الجديدة للعهد الجديد، فيما كانت التراجم العربية القديمة (1820م، 1831م، 1844م) تضع الكلمة اليونانية (البارقليط) كما هي، وهو ما تصنعه كثير من التراجم العالمية وفي تفسير كلمة ” بارقليط ” اليوناني نقول: إن هذا اللفظ اليوناني الأصل، لا يخلو من أحد حالين
الأول أنه “باراكلي توس”. فيكون بمعنى: المعزي والمعين والوكيل
والثاني أنه ” بيروكلوتوس “، فيكون قريباً من معنى:
محمد وأحمد
ويقول أسقف بني سويف الأنبا أثناسيوس في تفسيره لإنجيل يوحنا ” إن لفظ بارقليط إذا حرف نطقه قليلاً يصير “بيركليت”، ومعناه: الحمد أو الشكر، وهو قريب من لفظ أحمد ويسأل عبد الوهاب النجار الدكتور كارلو نيلنو – الحاصل على الدكتوراه في آداب اليهود اليونانية القديمة- عن معنى كلمة ” بيركلوتس ” فيقول: ” الذي له حمد كثير ومما يؤكد خطأ الترجمة أن اللفظة اليونانية (بيركلوتس ) اسم لا صفة، فقد كان من عادة اليونان زيادة السين في آخر الأسماء، وهو ما لا يصنعونه في الصفات
ويرى عبد الأحد داود أن تفسير الكنيسة للبارقليط بأنه ” شخص يدعى للمساعدة أو شفيع أو محام أو وسيط ” غير صحيح، فإن كلمة بارقليط اليونانية لا تفيد أياً من هذه المعاني، فالمعزي في اليونانية يدعى (باركالوف أو باريجوريس)، والمحامي تعريب للفظة (سانجرس)، وأما الوسيط أو الشفيع فتستعمل له لفظة ” ميديتيا “، وعليه فعزوف الكنيسة عن معنى الحمد إلى أي من هذه المعاني إنما هو نوع من التحريف. يقول الدكتور سميسون كما في كتاب “الروح القدس أو قوة في الأعالي”: “الاسم المعزي ليس ترجمة دقيقة جداً”
ومما سبق يتضح أن ثمة خلافاً بين المسلمين والنصارى في الأصل اليوناني لكلمة ” بارقليط ” حيث يعتقد المسلمون أن أصلها ” بيركلوتوس ” وأن ثمة تحريفاً قام به النصارى لإخفاء دلالة الكلمة على اسم النبي أحمد: الذي له حمد كثير ومثل هذا التحريف لا يستغرب وقوعه في كتب القوم، ففيها من الطوام مما يجعل تحريف كلمة ” البيرقليط ” من السهل الهين كما أن وقوع التصحيف والتغير في الأسماء كثير عند الترجمة بين اللغات وفي الطبعات، فاسم “بارباس” في الترجمة البروتستانتية هو في نسخة الكاثوليك “بارابا” وكذا (المسيا، ماشيح) و(شيلون، شيلوه) وسوى ذلك، وكلمة “البارقليط” مترجمة عن السريانية لغة المسيح الأصلية فلا يبعد أن يقع مثل هذا التحوير حين الترجمة ولجلاء التحريف في هذه الفقرة فإن أدوين جونس في كتابه ” نشأة الديانة المسيحية ” يعترف بأن معنى البارقليط: محمد، لكنه يطمس اعترافه بكذبة لا تنطلي على أهل العلم والتحقيق، فيقول بأن المسيحيين أدخلوا هذا الاسم في إنجيل يوحنا جهلاً منهم بعد ظهور الإسلام وتأثرهم بالثقافة الدينية للمسلمين
البارقليط بشر نبي، وليس روح القدس
وأياً كان المعنى للبارقليط : أحمد أو المعزي فإن الأوصاف والمقدمات التي ذكرها المسيح للبارقليط تمنع أن يكون المقصود به روح القدس، وتؤكد أنه كائن بشري يعطيه الله النبوة. وذلك واضح من خلال التأمل في نصوص يوحنا عن البارقليط فإن يوحنا استعمل في حديثه عن البارقليط أفعالاً حسية (الكلام، والسمع، والتوبيخ) في قوله: ” كل ما يسمع يتكلم به ” وهذه الصفات لا تنطبق على الألسنة النارية التي هبت على التلاميذ يوم الخمسين، إذ لم ينقل أن الألسنة تكلمت يومذاك بشيء، والروح غاية ما يصنعه الإلهام القلبي، وأما الكلام فهو صفة بشرية، لا روحية وقد فهم أوائل النصارى قول يوحنا بأنه بشارة بكائن بشري، وادعى مونتنوس في القرن الثاني (187م) أنه البارقليط القادم، ومثله صنع ماني في القرن الرابع فادعى أنه البارقليط، وتشبه بالمسيح فاختار اثنا عشر تلميذاً وسبعون أسقفاً أرسلهم إلى بلاد المشرق، ولو كان فهمهم للبارقليط أنه الأقنوم الثالث لما تجرؤوا على هذه الدعوى
ومن صفات الآتي أنه يجيء بعد ذهاب المسيح من الدنيا، فالمسيح وذلك الرسول المعزي لا يجتمعان في الدنيا، وهذا ما يؤكد مرة أخرى أن المعزى لا يمكن أن يكون الروح القدس الذي أيد المسيح طيلة حياته، بينما المعزي لا يأتي الدنيا والمسيح فيها ” إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي وروح القدس سابق في الوجود على المسيح، وموجود في التلاميذ من قبل ذهاب المسيح، فقد كان شاهداً عند خلق السماوات والأرض (انظر التكوين 1/2) كما كان له دور في ولادة عيسى حيث أن أمه ” وجدت حبلى من الروح القدس ” – متى 1/18 كما اجتمعا سوياً يوم تعميد المسيح، حين “نـزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة” (لوقا 3/22) فالروح القدس موجود مع المسيح وقبله، وأما المعزي ” إن لم أنطلق لا يأتيكم ” فهو ليس الروح القدس
ومما يدل على بشرية الروح القدس أنه من نفس نوع المسيح، والمسيح كان بشراً، وهو يقول عنه: “وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر”، وهنا يستخدم النص اليوناني كلمة allon وهي تستخدم للدلالة على الآخر من نفس النوع، فيما تستخدم كلمة hetenos للدلالة على آخر من نوع مغاير. وإذا قلنا إن المقصود من ذلك رسول آخر أصبح كلامنا معقولاً، ونفتقد هذه المعقولية إذا قلنا: إن المقصود هو روح القدس الآخر، لأن روح القدس واحد وغير متعدد
ثم إن الآتي عرضة للتكذيب من قبل اليهود والتلاميذ، لذا فإن المسيح يكثر من الوصية بالإيمان به وأتباعه، فيقول لهم: ” إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي “، ويقول: ” قلت لكم قبل أن يكون، حتى إذا كان تؤمنوا ” ويؤكد على صدقه فيقول: ” لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به
فكل هذه الوصاة لا معنى لها إن كان الآتي هو الروح القدس، حيث نزل على شكل ألسنة نارية، فكان أثرها في نفوسهم معرفتهم للغات مختلفة، فمثل هذا لا يحتاج إلى وصية للإيمان به والتأكيد على صدقه كما أن الروح القدس أحد أطراف الثالوث، وينبغي وفق عقيدة النصارى أن يكون التلاميذ مؤمنين به، فلم أوصاهم بالإيمان به؟ وروح القدس وفق كلام النصارى إله مساو للآب في ألوهيته، وعليه فهو يقدر أن يتكلم من عند نفسه، وروح الحق الآتي ” لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به
ودل نص يوحنا على تأخر زمن إتيان البارقليط، فقد قال المسيح لهم: ” إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق “، فثمة أمور يخبر بها هذا النبي لا يستطيع التلاميذ إدراكها، لأن البشرية لم تصل لحالة الرشد في فهم هذا الدين الكامل الذي يشمل مناحي الحياة المختلفة، ومن غير المعقول أن تكون إدراكات التلاميذ قد اختلفت خلال عشرة أيام من صعود المسيح إلى السماء، وليس في النصوص ما يدل على مثل هذا التغيير
بل إن النصارى ينقلون عنهم أنهم بعد نزول الروح عليهم قد أسقطوا كثيراً من أحكام الشريعة وأحلوا المحرمات، فسقوط الأحكام عندهم أهون من زيادةٍ ما كان يحتملونها ويطيقونها زمن المسيح. فالبارقليط يأتي بشريعة ذات أحكام تثقل على المكلفين الضعفاء، كما قال الله: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً – سورة المزمل آية 5
كما أن المسيح أخبر أنه قبل أن يأتي البارقليط ” سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله”، وهذا الأمر إنما حصل بعد الخمسين، واستمر الاضطهاد بأتباع المسيح حتى ندر الموحدون قبيل ظهور الإسلام
وذكر يوحنا أن المسيح خبّر تلاميذه بأوصاف البارقليط، والتي لم تتمثل بالروح القدس الحال على التلاميذ يوم الخمسين، فهو شاهد تنضاف شهادته إلى شهادة التلاميذ في المسيح ” فهو يشهد لي، وتشهدون أنتم أيضاً ” فأين شهد الروح القدس للمسيح؟ وبم شهد؟ بينما نجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد للمسيح بالبراءة من الكفر وادعاء الألوهية والبنوة لله، كما شهد ببراءة أمه مما رماها به اليهود الله وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً – سورة النساء آية 156 وأخبر المسيح عن تمجيد الآتي له، فقال: “ذاك يمجدني، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم” ولم يمجد المسـيح أحد ظـهر بعده كما مجده نبي الإسلام ، فقد أثنى عليه وبين فضله على سائر العالمين هذا ولم ينقل لنا أي من أسفار العهد الجديد أن روح القدس أثنى على المسيح أو مجده يوم الخمسين، حين نزل على شكل ألسنة نارية
وأخبر المسيح أن البارقليط يمكث إلى الأبد، أي دينه وشريعته، بينا نجد أن ما أعطيه التلاميذ من قدرات يوم الخمسين – إن صح – اختفت بوفاتهم، ولم ينقل مثله عن رجالات الكنيسة بعدهم وأما رسولنا صلى الله عليه وسلم فيمكث إلى الأبد بهديه ورسالته، وإذ لا نبي بعده ولا رسالة كما أن البارقليط ” يذكركم بكل ما قلته لكم ” وليس من حاجة بعد رفعه بعشرة أيام إلى مثل هذا التذكير، ولم ينقل العهد الجديد أن روح القدس ذكرهم بشيء، بل إنا نجد كتاباتهم ورسائلهم فيها ما يدل على تقادم الزمن ونسيان الكاتب لبعض التفاصيل التي يذكرها غيره، بينما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل ما غفلت عنه البشرية من أوامر الله التي أنزلها على أنبيائه ومنهم المسيح عليه السلام
والبارقليط له مهمات لم يقم بها الروح القدس يوم الخمسين فهو ” متى جاء ذاك يبكت العالم على خطية، وعلى بر، وعلى دينونة ” ولم يوبخ الروح القدس أحداً يوم الخمسين، بل هذا هو صنيع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع البشرية الكافرة ويرى عبد الأحد داود أن التوبيخ على البر قد فسره المسيح بقوله بعده: ” وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني ” ومعناه أنه سيوبخ القائلين بصلبه المنكرين لنجاته من كيد أعدائه، وقد أخبرهم أنه سيطلبونه ولن يجدوه، لأنه سيصعد إلى السماء، ” يا أولادي أنا معكم زماناً قليلاً بعد، ستطلبونني، وكما قلت لليهود حيث أذهب أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا، أقول لكم أنتم الآن…..” – يوحنا 13/32 كما سيوبخ النبي الآتي الشيطان ويدينه بما يبثه من هدي ووحي “وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين
وصفة التوبيخ لا تناسب من سمي بالمعزي، وقيل بأنه جاء إلى التلاميذ يعزيهم بفقد سيدهم ونبيهم. فالعزاء إنما يكون في المصائب، والمسيح كان يبشرهم بذهابه ومجيء الآتي بعد . ثم إن العزاء إنما يكون حين المصيبة وبعدها بقليل، وليس بعد عشرة أيام (موعد نزول الروح القدس على التلاميذ) ثم لماذا لم يقدم المعزي القادم العزاء لأم المسيح، فقد كانت أولى به ثم لا يجوز للنصارى أن يعتبروا قتل المسيح على الصليب مصيبة، إذ هو برأيهم سبب الخلاص والسعادة الأبدية للبشرية، فوقوعه فرحة ما بعدها فرحة، وإصرار النصارى على أن التلاميذ احتاجوا لعزاء الروح القدس يبطل عقيدة الفداء والخلاص. ومن استعراض ما سبق ثبت بأن روح القدس ليس هو البارقليط، فكل صفات البارقليط صفات لنبي يأتي بعد عيسى، وهو النبي الذي بشر به موسى عليه السلام، فالبارقليط ” لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ” وكذا الذي بشر به موسى ” أجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به “، وهو وصف النبي صلى الله عليه و سلم كما قال الله :”وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {4} عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى”
(سورة النجم .وهنا اقول هل اذا اتينا بذلك النصوص كى نقنع اهل الكتاب على صدق محمد (ص)(ع)(س) وتصديق لقوق الله تعالى( .( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف : 157]) .وفنفس الوقت نقول لمن يعتب علينا اننا نذهب الى كتب السابقين ونخرج العبرة والدليل الذى استخرجة الشاهد الذى ارسل ولم يصدقة الكثير والان انشاء سوف نكشف عن الشاهد الذى نقصدة بعد كل ما ترحنا من توضيح وفهم وكى لانكون قصرين الفهم والنظر كما فعلو بنى اسرائيل لقد بعث الله الامام المهدى الملقب بعيسى ابن مريم وكى تعرف كيف يكون اسمه على ايم عيسى ابن مريم لذك للتقريب من قبل نبينا حتى لانتوه ولكن ما وضع فى التفاسير هو الذى توها الكثير ولو تابع القارى كل الموضوع سوف يجد الاجابه بوضوح بين السطور وان عيسى ابن مريم قد مات ودفن فى هذى الارض وان من مات لايتى الا يوم بعث كل البشر للحساب اما ابن مريم الاتى فى اخر الزمان . .هو الشاهد العظيم من امته وان حاله حال عيسى ابن مريم عندما ضلو بنى اسرائيل جاء ليصحح لهم ويخرج من افهامهم التفسير والفهم الخاطى كذلك ارسل هذا الامام واسمه احمد معه سفينة سفينة نوح الروحانيه التى بعد عنها المسلمين وافنو حياتهم فى المديات ودمر الركن المكين فى فهم كلام الله من مجاذ يعبر حال من سبقونا ببعدهم عن هذا الفهم .وهنا نقول كيف يكون حال هذا الشاهد ومقامة الرفيع كما انئه عن الكتاب والسنه وان هذا الشاهد لابد ان يكون له وحى خاص من الله وهذا مرتبت نبوة ولذلك حتى لايخشى احد عن الخاتمية قال انها نبوة ظليه واليكم كلامة( فليس حقُّ أحدٍ أن يدّعي النبوّة بعد رسولنا المصطفى على الطريقة المستقلّة، وما بقي بعده إلا كثرة المكالمة، وهو بشرط الاتّباع لا بغير متابَعَةِ خيرِ البريّة. وواللهِ ما حصل لي هذا المقام إلا من أنوارِ اتّباعِ الأشعّة المصطفوية، وسُمّيتُ نبيًّا من الله على طريق المجاز لا على وجه الحقيقة. فلا تهيج ههنا غيرةُ الله ولا غيرةُ رسوله، فإني أُرَبَّى تحت جناح النبيّ، وقدمي هذه تحت الأقدام النبويّة.”
(الاستفتاء، الخزائن الروحانية ج22 ص 688 ،689)
وبذلك يبقاء شى وهو الدليل على انة الشاهد الذى المرسل من الله وسوف نبد ذلك انشاء الله .

…………………………………………….

4 -

لماذا سمي المسيح الموعود “ابن مريم” في الأحاديث

الجواب الأول
أطلق على أحمد المسيح الموعود اسم ابن مريم عليهما السلام لعدة تشابهات :
(المشابهة الأولى) جاء المسيح ابن مريم على رأس القرن الرابع عشر بعد موسى ، كذلك جاء المسيح الموعود(سيدنا ميرزا غلام احمد) على رأس القرن الرابع عشر بعد محمد .
(الثانية) أن المسيح الإسرائيلي كان خادمًا ومصدقًا للشريعة الموسوية ولم يأت بشريعة جديدة مستقلة ناسخة لما قبلها، كذلك بعث أحمد المسيح الموعود مصدقًا للقرآن المجيد وخادمًا للشريعة المحمدية الغراء ولم يأت بشريعة جديدة مستقلة ناسخة لما قبلها.
(الثالثة) ظهر المسيح الإسرائيلي عند حدوث الضعف والاضمحلال في اليهود، وكذلك أتى المسيح المحمدي وقت ضعف الأمة الإسلامية.
(الرابعة) كما أن المسيح الإسرائيلي بعث في أيام الحكومة الرومية كذلك بعث المسيح المحمدي في أيام الحكومة المسيحية، والنبي بنفسه أطلق لفظ الروم على المسيحيين: كما قال: “تقوم الساعة والروم أكثر الناس” (صحيح مسلم، باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس).
(الخامسة) بعث المسيح الإسرائيلي في حُلَّة الجمال وما نال السلطنة خلاف زعم اليهود، كذلك بعث المسيح الموعود في حُلَّة الجمال ولم يؤت ملكًا ظاهرًا من هذه الدنيا، وأتى خلاف أماني أهل الظاهر من المسلمين.
(السادسة) ما كان المسيح الإسرائيلي من بني إسرائيل من حيث الأب: لأنه ولد من غير أب، ولكنه كان إسرائيليًا من حيث الأم، كذلك ما جاء المسيح المحمدي من قريش من حيث الآباء! لأنهم كانوا من بني فارس، وإنه قرشي من حيث الأمهات، لأن بعض أمهاته كن من بني فاطمة ومن أهل بيت النبوة.
(السابعة) أن اليهود كفَّروا عيسى وكذَّبوه وأرادوا قتله وجروه إلى الحكام، كذلك فعل بعض علماء الإسلام بالمسيح الموعود وكفَّروه وكذَّبوه ورفعوا عليه القضايا في المحاكم الحكومية وسعوا كل سعي لقتله، ولكن الله عصمه من مكائدهم حسب وعده إياه (يعصمك الله من عنده وإن لم يعصمك الناس).
ومعلوم أن النبي كان أفصح الفصحاء، فلذا قال عن المسيح الموعود على وجه الاستعارة “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم” (صحيح البخاري باب نزول عيسى ابن مريم)، و “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمَّكُم” (صحيح مسلم باب بيان عيسى بن مريم)، مشيرًا إلى أنه يكون فردًا من أفراد الأمة المحمدية.

الجواب الثاني
وفي حديث آخر قال النبي لبعض أزواجه: “إنكنّ لأنتُنَّ صواحبُ يوسف، مُرُوا أبا بكر فليصَلِّ بالناس” (صحيح البخاري: كتاب الأذان). فانظر كيف أطلق النبي على أزواجه ألفاظ صواحب يوسف استعارة لأجل التشابه في شيء واحدٍ فقط.

الجواب الثالث
هناك طائفة من المسلمين الأقدمين الذين توغلوا في استنباط دقائق القرآن والأحاديث النبوية ذهبوا إلى أن المراد من نزول ابن مريم مجيء رجل يشبه عيسى ابن مريم في الفضل والشرف، كما ذكر العلامة سراج الدين أبو حفص عمر بن الوردي في كتابه (خريدة العجائب وفريدة الغرائب) ما نصه: “قالت فرقة: نزول عيسى خروج رجل يشبه عيسى في الفضل، كما يقال للرجل الخيّر مَلَك وللشرّير شيطان تشبيهًا بهما ولا يراد بهما الأعيان” (صفحة 148).

الجواب الرابع:
بين النبي أن صفة المسيح الموعود مختلفة عن صفة المسيح الناصري، فإنه رأى ليلة أُسريَ به عيسى وموسى وإبراهيم عليهم السلام، وقال عن عيسى : “فأما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر (صحيح البخاري)، وَوَصف المسيح الموعود بقوله: “أَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ رَجِلُ الشَّعَرِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ.” (صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق، باب واذكر في الكتاب مريم)
فاختلاف الصفتين يدل على أن المسيح الموعود به للأمة المحمدية هو غير المسيح عيسى ابن مريم الناصري .

الجواب الخامس
يقول الله تعالى عن المسيح الناصري وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ (آل عمران: 50)، وقال المسيح بنفسه أيضًا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِني رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ (الصف: 7).. أي أن المسيح الناصري إنما أرسل إلى بني إسرائيل فقط. فلو فرضنا رجوعه كخليفة لسيدنا محمد الذي أُرسل إلى جميع الناس كما قال الله تعالى قُلْ يَا أَيهَا الناسُ إِني رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (الأعراف: 159)، فلا بد من أن يقول المسيح الناصري إني رسول الله إليكم جميعًا، وقوله هذا يكون مخالفًا صريحًا لقول الله تعالى: وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ (آل عمران: 50)، وهذا ينافي رسالته إلى غير بني إسرائيل، فلزم أن يكون المسيح الموعود غير المسيح الناصري ، ولا يكون إلا من الأمة المحمدية.

الجواب السادس
يقول الله تعالى: إِنا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا (المزمل: 16). وقد مثل الله تعالى نبينا في هذه الآية بموسى ، فكما أن الله تعالى شبَّه محمدًا بموسى كذلك شبَّه الأمة المحمدية بالأمة الموسوية، وقال: وَعَدَ اللهُ الذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (النور: 56)، ووعد المؤمنين في هذه الآية أنه يستخلف منهم كما استخلف من قوم موسى، أي أن الخلفاء في الأمة المحمدية يكونون مثل الخلفاء في الأمة الإسرائيلية، وكما أن الله أرسل مسيحًا إسرائيليًا لإصلاح الأمة الإسرائيلية، كذلك كان ضروريًا أن تعطى الأمة المحمدية مسيحًا محمديًا لكي تتم المماثلة بين السلسلتين؛ سلسلة موسى وسلسلة سيد المرسلين.

لو فرضنا أن في القرآن نسخ – جدلا لإلزام القائلين بهذه الطعنة المسمومة في كتاب الله المجيد-, بكل الاشكال التي وضعها القائلون بالنسخ .

و منها نسخ التلاوة : حيث يرى القائلون بالنسخ أن سورة بحجم براءة -التوبة – قد نسخت و زالت من كتاب الله المجيد.

و يرون أيضا أن سورة الأحزاب عندما نزلت على رسول الله أول مرة كانت تعدل سورة البقرة طولا .لكن معضم آياتها نسخت و زالت.

يرون أن من القرآن الذي نزل على رسول الله أيضا : ( الشيخ و الشيخة إذا زنيا….)).

(( لو كان لابن آدم واديان من ذهب لتمنى واديا ثالثا…)).

ألا يكون معنى كلامهم هذا, أن القرآن الذي بين يدينا اليوم ليس هو نفسه الذي نزل أول مرة على رسول الله ؟.

إنه و العياذ بالله ناقص.

نسخ الحكم مع بقاء التلاوة , ألا يعني هذا أن الله تعالى شرع حكما ثم بدا له أنه لم يعد صالحا فعدل عنه؟.

لا مبدا لكلماته.

ألا يعني هذا أن في القرآن الكريم آيات باطلة ؟. لا يصح العمل بها.

ثم ألا يعني وجود آيات ناسخة و أخرى منسوخة, الحرج في كتاب الله و الريب؟.

نعم إنه حرج و ريب عظيمان و العياذ بالله .

فما يدريك أيها المسلم أنك تقرأ آية منسوخة و أنك تعمل بها و أنت لا تدري .

هذه العقيدة الفاسدة, و العياذ بالله, تستدعي من المسلم عند قراءة القرآن , أن يمسك كتابا آخر إلى جانب كتاب الله , و ليكن اسمه ( دليل الناسخ و المنسوخ في القرآن) هذا حتى لا يقع المسلم في المحظور.

الحمد لله على نعمة الإسلام و نعمة البعثة الثانية على يد خادم رسول الله عليهما الصلاة و السلام , التي خلصتنا من العقائد الباطلة الهشة .

فاتقوا الله في كتاب الله , و اعلموا أن من قالوا بالنسخ في القرآن هم بشر يصيبون و يخطئون. و خطأهم في قضية النسخ واضح للعيان .

أوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (259) سورة البقرة

تعالوا نقرأ :
سنن أبى داوود / المستدرك على الصحيحين للحاكمقال رسول الله ص :
إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا…
مهمة جدا تحديد المدة من رسول الله صلى الله عليه وسلم…

كيف يحييى الله النفوس الميتة ؟ !
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (24) سورة الأنفال هذا هو فضل الله فى الإحياء من خلال رسله و أنبياءه

{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا} (16) سورة الجن ماء العرفان الإلهى الذى يحيي النفوس

نفهم مما سبق أن :دور الرسول أو المجدد هو إحياء النفوس الميتة من الروحانية الموصولة بالله بماء الوحى و الحق من رسل الله و مجددى الأمم

فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ —— هو العلم التوراتى و من ثم العلم القرآنى الذى لم يتغير بالتحريف مع ملاحظة أن طعام القرآن و شرابه (و التين و الزيتون) فالزيتون هو الطعام القرآنى الباقى المحفوظ الأبدى و الذى يحتاج لمجدد لحفظ المعنى و المفهوم المتغير بتفرق و تشتت و تحزب المسلمين و ليس لحفظ النص الحرفى بعكس التين و هو الطعام التوراتى الذى يتغير و يتسنه بغير المجدد للدين

انظُرْ إِلَى حِمَارِكَ ———–مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا

يعنى توجه لليهود و بالتالى للمسلمين الذين يتظاهرون بفهم التوراة أو القرآن و هم فى حقيقة الأمر لا يفهمون إلا رسمه و نقشه و ربما لا يفهمون هذا أيضا
و الحق أنهم :
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (31) سورة التوبة و من دون الله و محمد بن عبد الله و من دون المسيح بن مريم الخاص بالمسلمين حال ظهوره .{

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (33) سورة التوبة

سأكتفى بما ورد فى الطبرانى لتفسير القرآن و غيره مثله أن الرسول هنا هو سيدنا محمد رسول الله ص محققا (( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)) و الرسول أيضا هنا هو المسيح بن مريم إمام المسلمين محققا (( وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) و محققا المثل المضروب فى أخر سورة التحريم بنيل أحد المسلمين الدرجة الروحانية المريمية و التى يتولد عنها الدرجة الروحانية العيسوية المسيحية
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا (رجالا و نساءا ) ——— وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (رجالا و نساءا )
فقال بعضهم: ذلك عند خروج عيسى، حين تصير المللُ كلُّها واحدةً.
* ذكر من قال ذلك:
16645- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال، حدثنا شقيق قال، حدثني ثابت الحدّاد أبو المقدام، عن شيخ، عن أبي هريرة في قوله:(ليظهره على الدين كله)، قال: حين خروج عيسى ابن مريم. (1)
16646- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق قال، حدثني من سمع أبا جعفر:(ليظهره على الدين كله)، قال: إذا خرج عيسى عليه السلام، اتبعه أهل كل دين.

تذكروا عباد الله :
} (30) سورة الفرقان{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ
و ما ورد فى البخارى :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ ———- {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النــور

كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ — هو المسيح السابق الذى قال عنه البخارى أحمر سبط
مِنكُمْ — هو المسيح من المسلمين الذى قال عنه البخارى آدم سبط

(((( فالله يحيي النفوس الميتة بوحيه المتمثل فى التوراة أو القرآن و هو طعام الناس و شرابهم الروحانى الذى ينقذهم من الحمورية الإتباعية لعلماء السوء الذين فرقوا يهودهم و مسلميهم لسبعين فرقة مشتتين إياهم )))

فاتقوا الله.

ملحوظة :
فى تفسير العالم المسلم الجليل بشير الدين محمود رضى الله عنه (التفسير الكبير ) تم إيضاح أن المقصود بالرسول بالآية هو النبى حزقيال و ليس عزير عليهما السلام.

الجواب الأول
أطلق على أحمد المسيح الموعود اسم ابن مريم عليهما السلام لعدة تشابهات :
(المشابهة الأولى) جاء المسيح ابن مريم على رأس القرن الرابع عشر بعد موسى ، كذلك جاء المسيح الموعود على رأس القرن الرابع عشر بعد محمد .
(الثانية) أن المسيح الإسرائيلي  كان خادمًا ومصدقًا للشريعة الموسوية ولم يأت بشريعة جديدة مستقلة ناسخة لما قبلها، كذلك بعث أحمد المسيح الموعود  مصدقًا للقرآن المجيد وخادمًا للشريعة المحمدية الغراء ولم يأت بشريعة جديدة مستقلة ناسخة لما قبلها.
(الثالثة) ظهر المسيح الإسرائيلي  عند حدوث الضعف والاضمحلال في اليهود، وكذلك أتى المسيح المحمدي وقت ضعف الأمة الإسلامية.
(الرابعة) كما أن المسيح الإسرائيلي بعث في أيام الحكومة الرومية كذلك بعث المسيح المحمدي في أيام الحكومة المسيحية، والنبي  بنفسه أطلق لفظ الروم على المسيحيين: كما قال: “تقوم الساعة والروم أكثر الناس” (صحيح مسلم، باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس).
(الخامسة) بعث المسيح الإسرائيلي في حُلَّة الجمال وما نال السلطنة خلاف زعم اليهود، كذلك بعث المسيح الموعود في حُلَّة الجمال ولم يؤت ملكًا ظاهرًا من هذه الدنيا، وأتى خلاف أماني أهل الظاهر من المسلمين.
(السادسة) ما كان المسيح الإسرائيلي من بني إسرائيل من حيث الأب: لأنه ولد من غير أب، ولكنه كان إسرائيليًا من حيث الأم، كذلك ما جاء المسيح المحمدي من قريش من حيث الآباء! لأنهم كانوا من بني فارس، وإنه قرشي من حيث الأمهات، لأن بعض أمهاته كن من بني فاطمة ومن أهل بيت النبوة.
(السابعة) أن اليهود كفَّروا عيسى  وكذَّبوه وأرادوا قتله وجروه إلى الحكام، كذلك فعل بعض علماء الإسلام بالمسيح الموعود وكفَّروه وكذَّبوه ورفعوا عليه القضايا في المحاكم الحكومية وسعوا كل سعي لقتله، ولكن الله عصمه من مكائدهم حسب وعده إياه (يعصمك الله من عنده وإن لم يعصمك الناس).
ومعلوم أن النبي  كان أفصح الفصحاء، فلذا قال عن المسيح الموعود على وجه الاستعارة “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم” (صحيح البخاري باب نزول عيسى ابن مريم)، و “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمَّكُم” (صحيح مسلم باب بيان عيسى بن مريم)، مشيرًا إلى أنه يكون فردًا من أفراد الأمة المحمدية.
الجواب الثاني
وفي حديث آخر قال النبي  لبعض أزواجه: “إنكنّ لأنتُنَّ صواحبُ يوسف، مُرُوا أبا بكر فليصَلِّ بالناس” (صحيح البخاري: كتاب الأذان). فانظر كيف أطلق النبي  على أزواجه ألفاظ صواحب يوسف استعارة لأجل التشابه في شيء واحدٍ فقط.

الجواب الثالث
هناك طائفة من المسلمين الأقدمين الذين توغلوا في استنباط دقائق القرآن والأحاديث النبوية ذهبوا إلى أن المراد من نزول ابن مريم مجيء رجل يشبه عيسى ابن مريم في الفضل والشرف، كما ذكر العلامة سراج الدين أبو حفص عمر بن الوردي في كتابه (خريدة العجائب وفريدة الغرائب) ما نصه: “قالت فرقة: نزول عيسى خروج رجل يشبه عيسى في الفضل، كما يقال للرجل الخيّر مَلَك وللشرّير شيطان تشبيهًا بهما ولا يراد بهما الأعيان” (صفحة 205).

الجواب الرابع:
بين النبي  أن صفة المسيح الموعود مختلفة عن صفة المسيح الناصري، فإنه رأى ليلة أُسريَ به عيسى وموسى وإبراهيم عليهم السلام، وقال عن عيسى : “فأما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر (صحيح البخاري)، وَوَصف المسيح الموعود بقوله: “أَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ رَجِلُ الشَّعَرِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ.” (صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق، باب واذكر في الكتاب مريم)
فاختلاف الصفتين يدل على أن المسيح الموعود به للأمة المحمدية هو غير المسيح عيسى ابن مريم الناصري .

الجواب الخامس
يقول الله تعالى عن المسيح الناصري  وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ (آل عمران: 50)، وقال المسيح بنفسه أيضًا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِني رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ (الصف: 7).. أي أن المسيح الناصري إنما أرسل إلى بني إسرائيل فقط. فلو فرضنا رجوعه كخليفة لسيدنا محمد  الذي أُرسل إلى جميع الناس كما قال الله تعالى قُلْ يَا أَيهَا الناسُ إِني رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (الأعراف: 159)، فلا بد من أن يقول المسيح الناصري إني رسول الله إليكم جميعًا، وقوله هذا يكون مخالفًا صريحًا لقول الله تعالى: وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ (آل عمران: 50)، وهذا ينافي رسالته إلى غير بني إسرائيل، فلزم أن يكون المسيح الموعود غير المسيح الناصري ، ولا يكون إلا من الأمة المحمدية.

الجواب السادس
يقول الله تعالى: إِنا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا (المزمل: 16). وقد مثل الله تعالى نبينا  في هذه الآية بموسى ، فكما أن الله تعالى شبَّه محمدًا  بموسى  كذلك شبَّه الأمة المحمدية بالأمة الموسوية، وقال: وَعَدَ اللهُ الذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (النور: 56)، ووعد المؤمنين في هذه الآية أنه يستخلف منهم كما استخلف من قوم موسى، أي أن الخلفاء في الأمة المحمدية يكونون مثل الخلفاء في الأمة الإسرائيلية، وكما أن الله أرسل مسيحًا إسرائيليًا لإصلاح الأمة الإسرائيلية، كذلك كان ضروريًا أن تعطى الأمة المحمدية مسيحًا محمديًا لكي تتم المماثلة بين السلسلتين؛ سلسلة موسى وسلسلة سيد المرسلين.